سميح دغيم
24
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
للبعض ، فيما نسب إلى أنّه إجماعهم فما كان هذا حاله ، يوصف بأنّه إجماع ، متى كان ذلك من جهتهم ، على وجه التعمّد والقصد ، لأن ما يقع على حدّ السهو لا معتبر به ، وما يشتركون فيه باضطرار لا معتبر به ؛ ولا فرق بين أن يكون اتّفاقهم في ذلك واشتراكهم فيه في وقت واحد ، أو أوقات ؛ كما لا فرق في ذلك بين الأفعال المختلفة ، وإن اشتركوا في أفعال القلوب ، أو أفعال الجوارح أو غيرهما ، والحال واحدة في أنّه إجماع ( ق ، غ 17 ، 153 ، 6 ) - الصحيح في إجماع الذي هو حجّة ؛ أن يكون إجماع المؤمنين ، فإن علمناهم بأعيانهم لم يعتبر إلّا إجماعهم ، ولو لم نعلمهم اعتبرنا إجماعهم بعلم دخولهم في جملتهم ، ولم نعتبر لمن يعلم أنّه ليس من المؤمنين من يلزم تكفيره كالمشبهة ، والمجبرة ، ولا من يلزم تضليله ، وتفسيقه ، كالخوارج ومن يجري مجراهم . وهذه الطريقة هي التي اعتبرها " أبو علي " في الشهداء الذين اعتمد على إجماعهم ؛ وكل قائل بالإجماع إنّما اعتبر في الإجماع الذي جعله حجّة ما اقتضاه دليله ، فمن عوّل على هذا الدليل اعتبر بإجماع المؤمنين على الوجه الذي ذكرناه ، ومن اعتبر الشهداء فكمثل ؛ لأن الشهداء هم المؤمنون ؛ ومن اعتمد الخبر جعل الإجماع إجماع كل الأمّة المصدّقة بالرسول ( ق ، غ 17 ، 168 ، 10 ) - الإجماع هو اتّفاق من جماعة على أمر من الأمور ، إمّا فعل أو ترك ، وجاز أن يلحق اتّفاقهم اشتباه ، فيخرج منه ما هو منه ، ويجعل منه ما ليس منه ؛ وجاز أن يكون الاتّفاق حجّة بشرط ؛ وجاز أن يعارض قولهم حجّة أخرى ( ب ، م ، 457 ، 4 ) - اعلم أنّ إجماع أهل كل عصر من الأمّة صواب وحجّة . وقال النظّام : ليس ذلك حجّة . وقالت الإماميّة : ذلك صواب لأنّ الإمام داخل فيهم ، وهو الحجّة فقط ( ب ، م ، 458 ، 19 ) - الإجماع لا تعلم صحّته إلّا بالسمع ؛ وأدلّة السمع لا تتناول الكافر ( ب ، م ، 480 ، 7 ) - ذهب أكثر الناس إلى أنّ إجماع أهل كل عصر حجّة على من بعدهم . وقال أهل الظاهر : إجماع الصحابة وحده حجّة ، دون غيرهم من إجماع أهل الأعصار ( ب ، م ، 483 ، 11 ) - اعلم أنّ القائلين بأنّ الإجماع لا ينعقد إلّا عن طريق ، اتّفقوا على جواز انعقاده عن دلالة . لأنّه لو لم يجز انعقاده عن دلالة ، لم يجز عن أمارة . وفي ذلك تعذّر انعقاده ، وأن يكون اللّه تعالى قد أمرنا باتّباع ما يتعذّر وقوعه . واختلفوا في انعقاده عن أمارة . فمنع قوم من أهل الظاهر من ذلك ، خفيت الدلالة أم ظهرت ، وأجاز أكثر الفقهاء انعقاده عن الجليّ والخفيّ من الأمارات . وأجاز قوم انعقاده عن الجليّ دون الخفيّ ( ب ، م ، 524 ، 8 ) - أمّا الإجماع المعتبر في الحكم الشرعي فمقصور على إجماع أهل عصر من أعصار هذه الأمّة على حكم شرعي فإنّها لا تجتمع على ضلالة ( ب ، أ ، 18 ، 5 ) - إنّ الإجماع حجّة قد قام البرهان على صحّتها في الفتيا في دين الإسلام ، وما قام على صحّته البرهان فهو حجّة قاطعة على من خالفه وعلى من وافقه ( ح ، ف 1 ، 103 ، 21 ) - قوله ( النظّام ) في الإجماع إنّه ليس بحجّة في الشرع ، وكذلك القياس في الأحكام الشرعية لا يجوز أن يكون حجّة ، وإنّما الحجّة في قول